اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
239
موسوعة طبقات الفقهاء
حسن الآشتياني . وقصد العراق سنة ( 1311 ه ) ، فحضر على أعلام النجف مثل : آقا رضا الهمداني ، ومحمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، وعلي النهاوندي . وتوجّه إلى مدينة سامراء سنة ( 1321 ه ) ، ولازم بها بحث الميرزا محمد تقي الشيرازي مدة عشر سنوات . ورجع إلى بلاده ، فقطن مدينة مشهد سنة ( 1331 ه ) ، وتصدى بها للإمامة والتدريس ونشر الأحكام والإجابة عن الاستفتاءات التي كانت ترد عليه من شتى الجهات . وتبوّأ مكانة سامية في نفوس الجمهور ، وتقدّم على غيره ، وصار أجلّ علماء خراسان . ولما أمعن ملك إيران ( رضا البهلوي ) في تنفيذ مخططاته الرامية إلى إبعاد الإسلام عن مسرح الحياة ، وإلى محو مظاهره وشعائره ، والتنكيل بعلمائه ، حدثت بينه وبين صاحب الترجمة نفرة ، آلت بالأخير إلى مبارحة البلاد ، والتوجّه إلى العراق ، فوصل كربلاء سنة ( 1354 ه ) ، وتصدى بها للتدريس ، فحضر عليه جمع من أهل العلم ، وأصبح فيها من الشخصيات العلمية المرموقة ، ثم عظم شأنه بعد وفاة مرجع الطائفة السيد أبو الحسن الأصفهاني سنة ( 1365 ه ) ، ومال الناس إلى تقليده ، إلا أن الأجل لم يمهله ، حيث مرض ، ونقل إلى بغداد للمعالجة ، فتوفّي بها ، وذلك في - شهر ربيع الأول سنة ست وستين وثلاثمائة وألف . وقد ترك من المؤلفات عدة رسائل فتوائية باللغتين : العربية والفارسية ، منها : مختصر الأحكام ( مطبوعة ) ، الذخيرة الباقية ( مطبوعة ) في العبادات